الثعالبي

274

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أعلمناه ، وهو أحد ما يرد تحت لفظ القضاء مرادا ، انتهى من كتاب " تفسير الأفعال الواقعة في القرآن " . و " الثاوي " : عنه المقيم . وقوله تعالى : * ( وما كنت / بجانب الطور ) * يريد وقت إنزال التوراة إلى موسى - عليه السلام - . وقوله : * ( إذ نادينا ) * روي عن أبي هريرة : أنه نودي يومئذ من السماء : " يا أمة محمد ، استجبت لكم قبل أن تدعوني ، وغفرت لكم قبل أن تسألوني " ، إن فحينئذ قال موسى عليه السلام : اللهم ، اجعلني من أمة محمد ، فالمعنى : إذ نادينا بأمرك وأخبرنا بنبوتك . وقال الطبري : معنى قوله : * ( إذ نادينا ) * : بأن * ( سأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة . . . ) * الآية [ الأعراف : 156 ] . وقوله سبحانه : * ( ولولا أن تصيبهم مصيبة . . . ) * الآية ، المصيبة : عذاب في الدنيا على كفرهم ، وجواب * ( لولا ) * محذوف يقتضيه الكلام ; تقديره لعاجلناهم بما يستحقونه . وقال الزجاج : تقديره : لما أرسلنا الرسل . وقوله سبحانه : * ( فلما جاءهم الحق ) * يريد القرآن ومحمد عليه السلام ، والمقالة التي قالتها قريش : * ( لولا أوتي مثل ما أوتي موسى ) * كانت من تعليم اليهود لهم ; قالوا لهم : لم لا يأتي بأية باهرة كالعصا واليد ، وغير ذلك ، فعكس الله عليهم قولهم ، ووقفهم على أنهم قد وقع منهم في تلك الآيات ما وقع من هؤلاء في هذه ، فالضمير في قوله * ( يكفروا لليهود ، وقرأ الجمهور : " ساحران " والمراد : موسى وهارون .